عبد الحي بن فخر الدين الحسني
109
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
وسبعين ومائتين وألف تأييدا لا مزيد عليه ولا يتصور فوقه ، كلها في أيام « ناصر الدولة » وولده « أفضل الدولة » مع أنهما كانا لا يساعدانه في إصلاح الأمور ؛ ثم مات « أفضل الدولة » سنة خمس وثمانين وتولى المملكة ولده « محبوب على خان » وكان صغير السن ، أخذ بيده عنان السلطة واعتنى بالمهمات فوق ما كان يعتنى بها قبله ، ورحل إلى كلكته سنة ثمان وثمانين فلقى بها نائب السلطة الإنكليزية وفاوضه في المهمات ولقبه الإنكليز « كي ، جى ، سى ، ايس ، آي » ورحل إلى بمبئي سنة اثنتين وتسعين لاستقبال « پرنس آف ويلز بن ملكة انكلترا » وولى العهد ، وسافر إلى كلكته مرة ثانية في تلك السنة وسافر إلى الجزائر البريطانية سنة ثلاث وتسعين ، وساح البلاد الأوربية ، ولقى هنالك تعبا ومحنة لأجل سقطة فكسرت عظام رجله في أثناء الطريق ، ولما وصل إلى لندن استقبله كبار الأمراء بها ، وأضافته ملكة انكلترا وولدها المذكور وبعض كبار الأمراء ورجال السياسة الإنكليزية ، ومنحته أعضاء دار العلوم بأكسفورد شهادة « دى ، سى ، إل » ؛ وكان غرضه من هذا السفر كلامه في أقطاع « برار » التي استولى عليها الإنكليز ، فلم ينجح في مهمته ورجع إلى حيدر آباد ورحل إلى دهلي في تلك السنة ملازما لركاب صاحبه ، ولما رجع إلى حيدر آباد توفى ، وكان ذلك في ليلة بقيت من ربيع الأول سنة ثلاثمائة وألف . 180 - الشيخ تراب على الكاكوروى الشيخ العالم الصالح تراب علي بن محمد كاظم العلوي الكاكوروى أحد المشايخ القلندرية ، ولد سنة إحدى وثمانين ومائة وألف بكاكورى ، ونشأ بها ، وقرأ الكتب الدرسية بعضها على قدرة اللّه البلگرامى ومعين الدين البنگالى ، وأكثرها على الشيخ حميد الدين الكاكوروى ، وقرأ بعض الرسائل على القاضي نجم الدين بن حميد الدين ، وقرأ « هداية الفقه » على مولانا فضل اللّه